لوحات على شاكلة إمرأة بريشة الطمراوي أحمد كنعان

 

من إيناس مريح مراسلة موقع niswan.net - من مجموعة صحيفة بانوراما وموقع بانيت 13:02:46 18/08/2011

 

لا شيء إلا الضوء ، لم أوقفْ حصاني ، إلا لأقطف وردةً حمراءَ من بُسْتَان كَنْعَانَيَّة أَغْوَتْ حصاني ، وتحصَّنَتْ في الضوء:(لا تدخُلْ ولا تخرجْ)...فلم أَدخلْ ولم أَخرجْ ،

وقالت: هل تراني؟...فهمستُ: ينقصني ، لأعرف ، فارق بين المسافر والطريق ، وفارق بين المغنِّي والأغاني، هي المرأة الكنعانية ذاتها التي أغوت قصيدة درويش ، اليوم تغوي ريشة الفنان أحمد كنعان من طمرة ، فبدأ بممارسة الرسم ونتابه مشاعر دافعة للتعبير والانطلاق والسباحة في بحر اللون والرمز والشكل ، ويعبر عما يجول في نفسه من حب وجمال وطاقة دافعة للتحدث!! لكن بريشته وألوانه ، ومن يقرأ لوحاته يجد بأنها تمتلك ثقافة واسعة في علم الرمز الإنساني ، فلا عجب عندما يكتشف جمالاً مخفيًا بين طيات اللون والخطوط والشكل.

أعمال دراسية أكاديمية عن المرأة في فن الفنان أحمد كنعان
كثير هم الذين بحثوا ودرسوا الأعمال الفنية للفنان أحمد كنعان، وكثيرات هن اللواتي أجرين دراسات عن المرأة في فن أحمد كنعان، منهن العربيات والغربيات، وأحدثت المرأة في لوحاته ضجيجا مدويا على الخارطة الفنية العالمية، فاحتلت لوحاته أشهر وأبرز المعارض، بل واستقطبت الكثيرين لصالة كنعان للفنون في طمرة، ومنهم ابنة وابن رئيس دولة زنجبار اللذان قدما لمدينة طمرة ليتعرفا عن كثب على أعمال الفنان أحمد كنعان في طمرة، وخاصة المرأة في أعماله الفنية.
وقال كنعان: المرأة تسكن اللوحات الفنية أكثر مما يظهر الرجل، فالرجل يحب أن يرسم المرأة، أما المرأة فتحب أن ترسم نفسها، وأشار إلى أنه في أرض كنعان كانت المرأة عبر الحضارات على سبيل المثال تمثال عنات، وهي إمرأة من الحضارة الكنعانية، وعشتار، المرأة دائما رافقت الفنانين في اعمالهم الفنية.

بطل المرأة في لوحات الفنان كنعان
الرسام مثل الكاتب لا يعرف كيف يقاوم النداء الموجع للون الأبيض، واستدراجه إياه للجنون الإبداعي كلما وقف أمام مساحة بيضاء، أحلام مستغانمي. هكذا هو الفنان أحمد كنعان فهو يرسم بلوحاته الفارس المنقذ، فارس الأحلام والبطل الملبي لرغبات المرأة والمخلص لآلامها، وهو العارف بأحلام المرأة المنتظرة عودة ابنها أو زوجها، أو تلك التي تنتظر فارس أحلامها، فإحدى اللوحات قد جسدت مظاهرة لنساء يحملن خلالها صورا لأبنائهن وأزواجهن الأسرى وينتظرن النساء عودتهم، ولوحات أخرى تروي قصص المدن الفلسطينية، كلوحة القدس في إنتظار المخلص، فالمرأة والوطن تجمعهما علاقة وطيدة في أعمال الفنان أحمد كنعان.

لوحة أحلام عازفة كمان
لم تحتضن أعمال كنعان أحلام المرأة صدفة، بيد أن الفنان أطلق على ابنته اسم أحلام، ويرسم لوحة تمثل صورة لابنته التي تدرس موسيقى، وهي ترتدي الثوب الفلاحي، وتعزف على الكمان، وهنا تبدو هذه الفتاة من أصل قروي تلبس ثوب الفلاحين وتحمل كمانا، تعطي تفسيرات عديدة عن المرأة الفسلطينية الكنعانية.

لوحة ملكتي
في كثير من اللوحات يعبر الفنان أحمد كنعان عن علاقة القداسة بين المرأة والرجل، وكذلك فلزوجته ملكة حظ في العديد من اعماله، فهو يصف المرأة بأنها هي التي تضحي وتعطي وهي الأرض هي الحب هي الإستمرارية، فلوحة ملكتي لزوجته ملكة، ولوحات أخرى تصف عياء المرأة لتكون المكملة لدور الرجل، بل التي تضحي لتحافظ على استمرارية الحياة بسعادة.

نساء خلف المشربيات
المشربيات تحظى بحب الفنان أحمد كنعان، وعن هذا الفن يحدثنا كنعان :المشربيات هي احدى الفنون المعمارية العربية الاسلامية التي ظهرت في الاندلس وغيرها من المناطق، وهي مبنية من الحجارة أو الخشب، ولا تزال مستعملة بشكل وآخر حتى ايامنا هذه في بعض البيوت، حيث تحجب رؤية من في البيت عن عيون الناظرين، في حين أن من في الداخل يستطيع رؤية من في الخارج، وغالبية اللوحات الفنية التي تضم النساء يكن خلف المشربيات.

لوحة القدس في إنتظار المخلص
القدس ترافق أعمال الفنان أحمد كنعان، وفي لوحة أطلق عليها الفنان في انتظار المخلص تبدو مدينة القدس بجمالها الأنثوي تسطع من خلال اللوحة قبة الصخرة، وتبرز مظاهر القدس الدينية والتاريخية، وإندماج اللون في اللوحة يصف حال القدس اليوم التي تنتظر المخلص من الإحتلال ، وتحلم بفارسها كصلاح الدين، وعلى واجهة اللوحة يضع الفنان كنعان مشربيات تحيط باللوحة كما الأسر يحيط بالمدينة.

صالون يافا للفن الفلسطيني
يشير الفنان أحمد كنعان إلى أن المدن الفلسطينية رفيقته في الأعمال الفنية ليس فقط من خلال المعارض، بل من خلال أعماله، وهو يؤكد بأن تنظيم معرض في ميناء يافا يعرض الفن الفلسطيني لمدة سنة، ما هو إلا تأكيدا على هوية هذه المدينة، وتأكيدا على أننا نملك حاضرة وفنا ولدينا هوية ثقافية فنية الى يومنا هذا نحافظ عليها.

معارض فنية لكنعان تجول العالم
تشارك لوحات الفنان أحمد كنعان في العديد من المعارض في مختلف دول العالم،أبرزها: في عمان، شرم الشيخ، روسيا، وعلى الصعيد المحلي في يافا، وهناك تخطيط للمشاركة في ورشات فنية في نحف حرفيش، دالية الكرمل، النقب، وفي تل أبيب، يشار إلى أن العديد من الكاتبين والناقدين تناولوا فن الفنان أحمد كنعان كان أبرز ما قيل للبروفيسور بشير مخول رئيس جامعة ساوثهومبتون-انكلترا قال: شعر درويش علّم أحمد كنعان، لحدّ ما على الأقل، كيفية التفكير عن المكان الذي يحمل اسمه، إنه أحد الأماكن التي قدِم منها، مكان يواصل منه الوصول. وأضاف: مثل بُنية قصيدة درويش ومثل الوردة التي تمدّها يد الكنعانية، فإن البنية التي تميّز لوحات كنعان بما فيها من أشكال مقطّعة للبلاد المركَّبة فيها – هي كل ما بقي لنا، أما خلف مشبك المشربية، فلا شيء إلا بصيص الضوء.