من: محاسن ناصر مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب
|
|
الفنان احمد كنعان يضع الرسم والنحت على الخارطة الفنية المحلية |
|
|
|
|
|
من: محاسن ناصر مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب
|
|
يعتبر الفنان الطمراوي احمد كنعان الرائد من بين الفنانين المحليين في مجال الرسم والنحت. وقد أقام احمد عشرات المعارض لرسوماته ولإعماله الفنية وتم عرضها في العديد من صالات العرض المحلية والدولية وهو يملك صالة عرض في مدينة طمره يعرض بها إعماله الأخيرة والمتنوعة. واحمد كنعان من مواليد مدينة طمره درس الفن في مرسم خليل ريان في طمره ودرس الفن في أكاديمية الفنون والتصميم, بتساليل في القدس وحصل على جائزتين من صندوق الثقافة أمريكا- إسرائيل. وعمل في مصنع للتماثيل البرونزية في القدس. وقد حصل احمد كنعان على جائزتي معلم فنان من وزارة المعارف. كذلك حصل على أربع منح فنان جماهيري وهو يعمل مدرساً لموضوع النحت في المعهد العربي في سخنين. ويقوم بتنظيم معارض وكما ذكرنا يدير صالة العرض للفنون في مدينة طمره وقد تخصص في علم المتاحف وتنظيم المعارض في جامعة تل أبيب. وعن إعمال احمد كنعان كتب الشاعر والمؤلف إبراهيم مالك : ما شد انتباهي أن الفنان التشكيلي أحمد كنعان بدأ يعير في تطوُّرِه الفني الملحوظ مسألة التركيز على موتيف معين يختاره واعيا يتناوله من زوايا رؤيوية فنية وتقنية مختلفة وبأشكال قد تبدو لأول وهلة للمتلقي البسيط متكررة ومستنسخة وإن هي في حقيقتها ليست كذلك بل أشبه بإيقاعات مختلفة ومكملة الواحد للآخر. ويحاول من خلاله عكس ما يدور في نظره. والموتيف المعني الذي كثيرا ما يواجه المتلقي الزائر للمعرض هو الفارس. ويظهر هذا الفارس في الأعمال الفنية المختلفة كفكرة مُجسَّمة فنيا كالفارس المنقذ وأكثر ما يظهر ذلك في لوحة صلاح الدين الفارس المؤمَّل والمرتقب. ويظهر هذا الفارس كفارس أحلام تنتظره الفتاة والشابة التي تحلم بمن يجيئها على ظهر حصان أبيض وينقلها إلى عشِّ الحياة الزوجية السعيد. وهناك الفارس المختبىء خلف ستور حديدية وخشبية وكأن بفناننا ينتظر لحظة تركه الاختباء ليمارس من بعده حياة حرة وكريمة. والمعرض الشخصي الذي سيصبح معرضا دائما يظهر في الواقع التقدم الملحوظ الذي حققه الفنان دائم وكثير الحضور في حياتنا الفنية التشكيلية. ويؤكد لزائره أن أحمد كنعان واحد من الفنانين المرموقين والمميزين في حركتنا التشكيلية في بلادنا.
أما الكاتبة وباحثة فلسطينية مليحة مسلماني والتي تعد رسالتها لنيل درجة الدكتوراه في تمثيلات الهويّة في الفن الفلسطيني المعاصر فقالت عن أعمال احمد كنعان: إن أردنا تعريفَ هويّةٍ لأحمد كنعان الفنان فليس تعبيراً أفضل من القول أنه فنان التفكيك والتركيب بامتياز وتلك هويّةٌ موضوعها وهمّها الهوية ذاتها. ومنذ ما يزيد على عشرين عاماً على مسيرته الفنية يظلّ كنعان يفكّك الهوية ليعيد تركيبها مستمداً المعنى والشكل من الحاضر والماضي مستنداً بما هو سياسي على الإرث الثقافي مازجاً الخاص بالعام ومنطلقاً من الذاتي ـ الحميمي والخاص إلى الجمعي. هذا الأخير ـ وعياً وذاكرة ـ يظل حاضراً في أعمال كنعان التي تطلّ حجر زاوية في فسيفساء التشكيل الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 والذي بدوره يشكل حجر زاوية في الهوية الثقافية الفلسطينية المعاصرة.
وللانطلاق إلى الحديث عن مرحلة الفارس الأخيرة التي يعمل عليها كنعان في رسومات وتراكيب وتماثيل تستمد جمالياتها وقيمتها من التقنية المستخدمة والمضمون المرجو على السواء لا بد أولا من رصد الخط العام الذي يسير عليه كنعان وهو ما أطلقنا عليه التركيب والتفكيك الذي يستهدف الهوية وتستهدفه في ذات الوقت. تلك الهوية في أعمال كنعان تستمد شكلها ومضامينها من محاور عدة عامة وخاصة سياسية وثقافية وتراثية وإنسانية.
|
| |