|
شارك خمسة فنانين من ابناء الوسط العربي في معرضعالهامشالذي افتتح مساء السبت في صالة العرض البلدية في مدينة طمرة,باسماء خمسة انارت الصالة,ماريانا منصور,سليم شحادة ,سلمى سمارة,خضر وشاح,وشاكر ابو رومي وذلك تحت اشراف,مدير الصالة, الفنان التشكيلي المعروف احمد كنعان ,وبرعاية بلدية طمرة, اومنوت لعام, وكل من رجل الاعمال قاسم ابو الهيجاء وفتحي ابو رومي,وقد امتاز المعرض بالتجزئة الى مجموعات بحيث يتمكن كل فنان او اكثر من ان يتسم بتقنية فنية يختارها ابداعه كذلك يتميز المعرض برؤية عامة شمولية لواقع المعرض وفكرة خاصة لكل فنان مشارك فيه, وفي حديث شيق وممتع مع منظم المعرض الفنان الفلسطيني البارز احمد كنعان,وضعنا من خلاله في قلبالهامشواستهل حديثه موضحا:عالهامشموضوع كبير وضخم جدا,وكنت قد ابتداْت بخمسة عشر فنانا غير انني عزمت على اختصار العدد لتشعبه ووسع موضوعاته وافكاره وفي الواقع لا يريحني التجني على اي عمل فني لاي فنان بحيث كنت ساضطر الى عرض لوحة او عمل فني واحد منهم فيما لو شارك بالمعرض عدد كبير من المبدعين وما سعيت واثرت العمل من اجله هو احترام حق كل فنان في التعبير عن فكرته بحرية ومنح حيز لكل واحد فيهم وعن هوية الفنانين المشاركين في المعرض اخبرنا احمد:تعمدت اختيار فنانين عرب دون سواهم لان العربي بطبيعة حاله مهمش في هذه البلاد واردت ان الفت انتباه الاخرين في بلادنا الى انسانية العربي وفنه وعذاباته وهمومه وكذلك افراحه, واشار لنا احمد بحرص شديد الى الهوامش المتعددة المعروضة و قال: ثمة هامش سياسي واخر صحي ولا يغيب العاطفي والوطني حاضر بقوة, هذه الهوامش جسدها كل فنان او مجموعة مشاركة بحسب ما يناسب حالته المعاشة فمن الفنانين المشاركين,ربة منزل,واخر معاق جسديا, واخران عاشقان كل واحد منهما من دين مختلف يريدان الزواج رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهما , وفنان اخر ابن وطن جريح عائلته مشردة يحلم بلم شمل قريب تقنيات عالهامش,ابداع وتجدد واستثنائية ويحدثنا احمد عن التقنيات التي امتاز بها كل فنان بقوله:لقد انجز الثنائي المبدع سلمى سمارة وسليم شحادة منشئا فنيا مركبا من حديد وخشب, قماش, ضوء وصوت كذلك رسومات على الخشب.واعتمدت ماريانا منصور على التصوير الفوتوغرافي ويحتوي المعرض على عرض شرائح مع موسيقى مدته تقارب الخمس دقائق, خصصتها لقرية جسر الزرقاء,القرية العربية الوحيدة التي صمدت على البحر وارادت من خلال تصويراتها ابراز ماساة هذه القرية العربية المهمشة,,وميز شاكر ابو رومي لوحاته برسم الوان زيتية على القماش يعبر من خلالها على الصعوبات التي تجعل من المعاق مهمشا في مواقف واحيان كثيرة,,واختلف خضر وشاح ابن قطاع غزة عن شاكر ابو رومي برسم الوان زيتية على جذوع شجر وهي الاخرى تبدو بشكل منشئ فني رائع تتعلق فيه الجذوع على السقف من خلال الخيوط وتاْخذ حيزا رحيبا في المعرض بحيث يتسنى للزائرين ومتذوقي الفن باْن يمتعوا ناظرهم بالرسم على الجذوع والتنقل فيما بينها بانسيابية وراحة في الحركة رائحة هامش محمود درويش فاحت في المعرض كعبق سهول طمرة الخضراء وكان عليك ان تختار الهامش لتعرف اين انت الهامش نافذة تطل على العالم,فلا انت فيه ولا انت خارجه الهامش زنزانة بلا جدران الهامش كاميرا شخصية تنتقي من المشهد ما تشاء من صور فلا يكون الملك هو الملك.ولا يكون مقلاع داوود الا سلاح جليات هل صحيح ان من يكتب قصته قبل الاخر يكسب ارض القصة؟ لكن الكتابة تحتاج الى مخالب كي تحفر الاثر في الصخر هذا شيئ مما قاله محمود درويش عن الهامش هذا القول الذي لم يغب عن خيال معظم الفنانين المشاركين وكاْن درويش يتربع في كل تحفة فنية تتواجد في المعرض,واكد لنا احمد باْن الفن يعبر عن اصل وواقع الفنان في كل الاحيان حتى حين لا يقصد وانهى الفنان كنعان شرحه باشارة سريعة الى الدور الذي تلعبه كوكبة من اهل مدينة طمرة في دعم المسيرة الابداعية التي تقودها المدينة من خلال صالة العرض البلدية من دعم مادي سخي وحس تقدمي راقي من خلال اقتناء اعمال فنية متعددة,الامر الذي يدل يقول احمد ,على مستوى نضج ثقافة الانسان الطمراوي المشرف
|